الشيخ الصدوق

213

من لا يحضره الفقيه

أعطي الرجل الثمن ( 1 ) عشرين دينارا وأقول له : إذا قامت ثمرتك بشئ فهي لي بذلك الثمن إن رضيت أخذت وإن كرهت تركت ، فقال : أما تستطيع أن تعطيه ولا تشترط شيئا ، قلت : جعلت فداك ولا يسمي شيئا والله يعلم من نيته ذلك ( 2 ) قال : لا يصلح إذا كان من نيته [ ذلك ] . " ( 3 ) . 3793 - وروي عاصم بن حميد ، عن أبي بصير قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يقول للرجل : أبتاع لك متاعا والربح بيني وبينك ، قال : لا بأس به " . 3794 - وروي عن ميسر بياع الزطي قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : " إنا نشتري المتاع بنظرة ( 4 ) فيجئ الرجل فيقول : بكم تقوم عليك ؟ فأقول : تقوم بكذا وكذا فأبيعه بربح ؟ قال : إذا بعته مرابحة كان له من النظرة مثل ما لك ( 5 ) ، قال فاسترجعت ( 6 ) ، وقلت : هلكنا ، فقال : مما ؟ قلت : لان ما في الأرض ثوبا

--> ( 1 ) مروى في الكافي ج 5 ص 176 في الصحيح عنه عليه السلام وفيه " أعطى الرجل له الثمرة " ولعله تصحيف وما في المتن أظهر وأصوب . ( 2 ) أي هو لا يتكلم بالشرط ولكن الله عز وجل يعلم أن ذلك مقصوده ، فأنا أتكلم به . ( مراد ) ( 3 ) يحتمل وجوها : الأول أن يكون المراد به إذا قومت ثمرتك بقيمة فان أردت شراءها أشتري منك ما يوازى هذا الثمن بالقيمة التي قوم بها ، فالنهي لجهالة المبيع أو للبيع قبل ظهور الثمرة أو قبل بدو صلاحها ، فيدل على كراهة اعطاء الثمن بنية الشراء لما لا يصح شراؤه ، الثاني أن يكون الغرض شراء مجموع الثمرة بتلك القيمة ، فيحتمل أن يكون المراد بقيام الثمرة بلوغها حدا يمكن الانتفاع بها ، فالنهي لعدم إرادة البيع أو لعدم الظهور أو بدو الصلاح ، الثالث أن يكون المراد به أنه يقرضه عشرين دينارا بشرط أن يبيعه بعد بلوغ الثمرة بأقل مما يشتريه غيره ، فالمنع منه لأنه في حكم الربا ولعله أظهر ( المرآة ) وقال الفيض - رحمه الله - : حاصل مضمون الحديث عدم صلاحية اعطاء الثمن بنية الشراء لما لا يصلح شراؤه بعد ، بل ينبغي أن يعطى قرضا ، فإذا جمع له شرائط الصحة اشترى . ( 4 ) أي نسيئة ، والنظرة التأخير في الامر . ( 5 ) لان للأجل قسطا من الثمن وقيمة المتاع نقدا غير قيمته نسيئة . ( 6 ) الاسترجاع هو أن يقول الانسان : " انا لله وانا إليه راجعون " .